"كوفيد طويل الأمد" ليس مجرد تعب.. دراسة تثبت تسببه في مضاعفات قلبية خطيرة بعد سنوات
وجدت دراسة جديدة من معهد كارولينسكا في السويد أن المصابين بكوفيد طويل الأمد معرضون لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتظهر النتائج التي نشرتها مجلة eClinicalMedicine، أن خطر الإصابة بحالات مثل اضطراب نظم القلب ومرض الشريان التاجي يكون أعلى حتى بين أولئك الذين لم يتم إدخالهم إلى المستشفى أثناء العدوى الحادة.

اكتشاف بكتيريا في الأنف تحمي من كوفيد طويل الأمد وتفتح الطريق لعلاج وقائي
وأصبح كوفيد طويل الأمد مشكلة صحية متزايدة الأهمية في جميع أنحاء العالم، ويشير عدد متزايد من الدراسات إلى أن هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى أمراض قلبية وعائية ثانوية.
وحتى الآن، ركزت الأبحاث بشكل أساسي على الأشخاص الذين تم إدخالهم إلى المستشفى، في حين أن المخاطر التي تهدد أولئك الذين بقوا في المنزل أو عولجوا لدى طبيب الأسرة أقل معروفة.
وفي الدراسة الحالية، حقق الباحثون في مدى تكرار حدوث أحداث قلبية وعائية كبرى لدى هؤلاء الأفراد مقارنة بمن ليس لديهم التشخيص.
ومن بين ما يزيد قليلا عن 1.2 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما شملتهم الدراسة، تم تشخيص نحو 9 آلاف شخص بكوفيد طويل الأمد، أي ما يعادل 0.7%. وكان الثلثان منهم من النساء. وتم استبعاد الأشخاص الذين أصيبوا سابقا بأمراض القلب والأوعية الدموية أو تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب كوفيد-19 من هذه المجموعة.

العدوى الحادة بكوفيد أو الإنفلونزا قد "تعيد برمجة" الرئة وتؤدي للسرطان!
وخلال فترة المتابعة التي استمرت نحو أربع سنوات، كان المصابون بكوفيد طويل الأمد أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث عانت 18.2% من النساء و20.6% من الرجال من شكل ما من أشكال الأحداث القلبية الوعائية، مقارنة بـ 8.4% من النساء و11.1% من الرجال في المجموعة غير المصابة بكوفيد طويل الأمد.
وعندما قام الباحثون بعد ذلك بتعديل النتائج بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر، والحالة الاجتماعية والاقتصادية، وعوامل الخطر المعروفة الأخرى، ظلت الاختلافات قائمة.
وكانت النساء المصابات بكوفيد طويل الأمد أكثر عرضة للإصابة بتشخيص قلبي وعائي بأكثر من الضعف مقارنة بالنساء غير المصابات به. أما الرجال فكان لديهم خطر أعلى بنحو الثلث.

دراسة يابانية تكشف دور الكمامة في حماية القلب
وتقول المؤلفة الرئيسية بيا ليندبيرغ، طالبة الدكتوراه في قسم الطب بمعهد كارولينسكا: "وجدنا أن اضطرابات نظم القلب ومرض الشريان التاجي كانت أكثر شيوعا بين كل من النساء والرجال المصابين بكوفيد طويل الأمد.
ولدى النساء، كان هناك أيضا خطر متزايد للإصابة بقصور القلب وأمراض الأوعية الدموية الطرفية. ومع ذلك، لم يتم العثور على ارتباط واضح بين كوفيد طويل الأمد والسكتة الدماغية".
ونظرا لأن العديد من المصابين بكوفيد طويل الأمد لم يحتاجوا أبدا إلى دخول المستشفى أثناء العدوى الحادة التي تعرضوا لها، فهناك خطر من التغاضي عن الحالات الثانوية، كما تقول ليندبيرغ، مشيرة إلى أن النتائج توضح أن هؤلاء المرضى قد يحتاجون إلى مراقبة أكثر منهجية.
وتخلص ليندبيرغ: "تظهر نتائجنا أن كوفيد طويل الأمد يمكن أن يكون عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى الشباب الذين كانوا أصحاء سابقا. وهذا يؤكد الحاجة إلى متابعة منظمة تأخذ في الاعتبار الفروق بين الجنسين، خاصة وأن أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء غالبا ما تظهر بأعراض أكثر انتشارا يمكن أن تجعل التشخيص أكثر صعوبة".
المصدر: Eurekalert
إقرأ المزيد
تطوير أجسام مضادة لإيقاف فيروس يرتبط بالسرطان يصيب 95% من البشر
تمكن باحثون من تطوير وسيلة فعالة لحجب فيروس إبشتاين-بار، وهو عدوى منتشرة تصيب نحو 95% من سكان العالم، وترتبط بعدة أنواع من السرطان وأمراض التنكس العصبي وغيرها من الأمراض المزمنة.
جدل منشأ كوفيد-19 يعود للواجهة.. دراسة تكشف مفاجأة في أصول الأوبئة
بعد 6 سنوات من جائحة كوفيد-19 التي أودت بحياة أكثر من 25 مليون شخص، ما يزال الجدل محتدما حول أصل الفيروس، مع انقسام واضح بين نظرية التسرب المختبري ونظرية المنشأ الحيواني الطبيعي.
لماذا يهاجم كوفيد الدماغ بينما تصيب الإنفلونزا الرئتين فقط؟!
توصلت دراسة جديدة إلى تفسير يشرح لماذا يتسبب كوفيد طويل الأمد في أعراض عصبية مثل ضبابية الدماغ والتعب وتقلبات المزاج، بينما ترتبط الإنفلونزا بمضاعفات تنفسية في الغالب.
التعليقات