مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

38 خبر
  • هدنة وحصار المضيق
  • نبض الملاعب
  • فيديوهات
  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

وفجأة سطع بريق أخاذ من أعماق منجم!

شهد عالم المجوهرات والأحجار الكريمة في 26 يناير عام 1905 حدثا استثنائيا، تمثل باكتشاف واستخراج أكبر ماسة عرفها التاريخ حتى ذلك اليوم.

وفجأة سطع بريق أخاذ من أعماق منجم!
Sputnik

من أعماق منجم بريمير في ترانسفال بجنوب أفريقيا. كانت تلك الجوهرة الفريدة تزن ثلاثَة آلاف ومئة وستة قراريط، أي ما يزيد على نصف كيلوغرام، لتشكل بذلك رقما قياسيا عالمياً جديداً في سجلات الطبيعة المدهشة.

تحمل قصة اكتشافها تفاصيل تشبه الأساطير. بينما كان مدير المنجم، فريدريك ويلز، يقوم بجولته المسائية الاعتيادية لفت انتباهه بريق خاطف ينبعث من بقعة على جدار المحجر. لم يتردد ويلز، استعان بأحد العمال ونزلا معا بصعوبة بالغة إلى ذلك الموضع الذي يقع على عمق تسعة أمتار أسفل الحافة العلوية للمنجم، ليجدا بين أيديهما مكافأة ثمينة تفوق كل التوقعات.

من النظرة الأولى، أدرك الرجلان أنهما أمام اكتشاف تاريخي. كانت الماسة الضخمة تبدو كقطعة جليد شفاف متبلور، بأبعاد تبلغ عشرة سنتيمترات في الطول وستة سنتيمترات ونصف في العرض وخمسة في الارتفاع. كما أكد الخبراء لاحقا، كانت هذه الجوهرة شظية من بلورة ثمانية الأوجه هائلة الحجم لم تُر من قبل.

أدهش النقاء الاستثنائي للحجر كل من رآه، حيث خلا تماما من الشوائب المعدنية والفقاعات الداخلية والشقوق المجهرية التي تعتري حتى أرقى الأحجار، ما منحها بريقا داخليا أخّاذا. وسرعان ما أطلق على الماسة اسم "كولينان"، تكريما للسير توماس كولينان، مالك المنجم ورجل الأعمال البارز، كما عُرفت شعبيا باسم "نجمة أفريقيا"، وهو لقب يجسد حجمها الاستثنائي وأصلها الأفريقي.

لم يكن حجم الماسة الهائل هو الوحيد الذي أثار الحيرة والإعجاب، بل أيضا صعوبة تحديد قيمتها المالية. فقد بلغ سعرها حدا خياليا حال دون العثور على مشترٍ طوال عدة سنوات. مع ذلك، فقد أتيحت للعامة فرصة مشاهدتها عن قرب، حيث عُرضت في أحد بنوك مدينة جوهانسبرغ، شاعت أقاويل حول جمع تبرعات شعبية لشرائها من خلال اشتراك رمزي بقيمة شلن واحد من كل مقيم. بعد هذه الاستعراضات العامة، أُرسلت الجوهرة النادرة إلى لندن عاصمة الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس في ذلك الوقت، بيد أن قيمتها الفلكية أبقتها بعيدة عن أي عروض شراء فعلية.

في منعطف تاريخي مهم، تدخلت حكومة مستعمرة ترانسفال عام 1907 لشراء الماسة مقابل مئة وخمسين ألف جنيه إسترليني، وقدمتها هدية إلى الملك إدوارد السابع بمناسبة عيد ميلاده السادس والستين في التاسع من نوفمبر من العام ذاته. كانت هذه الهدية تحمل دلالة سياسية عميقة، فهي ترمز إلى المصالحة والولاء بعد سنوات من حرب البوير الثانية التي أنهكت المنطقة.

لضمان وصول الهدية الثمينة بأمان، نُفذت خطة ذكية لنقلها: حيث أُرسلت نسخة مقلدة من الماسة على متن باخرة وسط احتفاء إعلامي وأمني كبير، بينما سافرت "كولينان" الحقيقية إلى إنجلترا في صندوق بريدي عادي دون أي ضجة، في واحدة من أبرع عمليات التمويه في تاريخ المجوهرات الملكية.

بحسب تقديرات الخبراء في ذلك الوقت، كانت الصفقة جدا رابحة للحكومة البريطانية، إذ قدرت قيمة الحجر الخام بما لا يقل عن ثمانية ملايين جنيه إسترليني، وهي قيمة تعادل اليوم ما يقارب أربعة وتسعين طنا من الذهب الخالص. الغريب أن رد فعل الملك إدوارد السابع، المعروف بولعه بالرفاهية والبذخ، جاء مفاجئا حيث وصف الماسة الفريدة بأنها مجرد "قطعة زجاج"! مع ذلك، وبغض النظر عن هذا التقييم غير المتوقع، فقد أدرك الجميع أن هذه "القطعة الزجاجية" الاستثنائية بحاجة إلى صائغ يُظهر كامل جمالها الخام.

هنا بدأت رحلة جديدة للماسة، رحلة التحول من حجر خام ضخم إلى مجموعة من الجواهر التي ترصع التاج البريطاني. عُهد بهذه المهمة الدقيقة والمعقدة إلى بيت الصاغة الشهير "أشهر" في أمستردام، حيث قُطعت الماسة الأصلية بعد دراسة مستفيضة استمرت أشهرا. على الرغم من معارضة السير كولينان الشخصية لتقطيع هذه التحفة الطبيعية، خشية إهدار جزء من قيمتها النادرة، إلا أن قرار التقطيع سار في طريقه. استغرقت العملية برمتها قرابة الأربع سنوات، من عام 1908 حتى عام 1912، لتنتهي بإنتاج مئة وخمسة أحجار ماسية متنوعة الأحجام، يبلغ مجموع أوزانها ألفا وثلاثة وستين قيراطا وستمائة وخمسة وستين جزءا من القيراط، محققة بذلك استفادة من حوالي أربعة وثلاثين بالمئة من الكتلة الأصلية.

من بين الأحجار الناتجة، تسع قطع كبيرة بارزة استخدمت في تزيين تاج الإمبراطورية البريطانية وصولجان الملك وعصا الملكة، لتصبح جزءا لا يتجز من رموز السلطة الملكية البريطانية. أما القطع الأصغر، فقد رصعت بها مجوهرات ملكية مختلفة، ولا تزال العديد منها تزين قلائد وأطواق أفراد العائلة المالكة البريطانية حتى يومنا هذا.

خلال الأزمات الكبرى، كما في الحرب العالمية الثانية، حرصت العائلة المالكة على حماية هذا الإرث الثمين، حيث أخفيت معظم قطع "نجمة أفريقيا" في علب حديدية ودفنت في حقل بطاطس خلف قلعة وندسور، في فصل آخر من فصول قصتها المليئة بالغموض والجمال.

هكذا، تحولت قطعة من باطن الأرض في جنوب أفريقيا إلى أسطورة حية، تترجم جمال الطبيعة إلى رموز سياسية وتاريخية وفنية خالدة، تحمل في بريقها صفحات من التاريخ الإمبراطوري والنهب الاستعماري.

المصدر: RT

التعليقات

بيان إيراني حاد حول "استخدام" الولايات المتحدة أراضي وأجواء 5 دول خليجية

الحرس الثوري الإيراني يبث مشاهد من عملية السيطرة على سفينة حاويات في مضيق هرمز (فيديو)

نيبينزيا يهاجم إسرائيل في مجلس الأمن: نشاطها غير قانوني ويقوض سيادة سوريا

وزارة الصحة: المحاولات مستمرة لإنقاذ الصحفية آمال خليل العالقة تحت الركام في بلدة الطيري جنوب لبنان

"سيندمون".. قائد القوات البرية الإيرانية يتوعد برد حاسم على أي اعتداء

مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل في قصف إسرائيلي استهدف بلدة الطيري.. نواف سلام: جريمة حرب موصوفة

لحظة بلحظة.. الهدنة الهشة مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران وانتهاكات في مضيق هرمز

تزامنا مع حصار إيران.. استقالة وزير البحرية الأمريكي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث

نجل شاه إيران يتعرض لاعتداء في برلين (فيديو)

بعد السعودية وقطر.. الرئيس السوري أحمد الشرع يصل الإمارات في زيارة رسمية

لحظة بلحظة.. 24 ساعة على انتهاء الهدنة: مفاوضات طهران- واشنطن في عنق الزجاجة على وقع تصاعد التوتر

لافروف حول "ورطة" ألمانيا: قبعة اللص تحترق

لافروف: الغرب يصدر "عبادة الشيطان" لأوكرانيا ويدبر فوضى الشرق الأوسط بعقلية استعمارية

البنتاغون: هونغ كاو سيتولى منصب وزير البحرية بالوكالة خلفا لفيلان

ترامب ردا على وصفه بـ"الساذج": البنية النووية والعسكرية الإيرانية دمرت تدميرا شاملا ونسيطرعلى هرمز

للمرة الخامسة.. مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مساعي الديمقراطيين لوقف الحرب على إيران

المبعوث الأمريكي السابق إلى أوكرانيا يدعو لتدمير إيران: لا تفاوض بعد الآن بل إنهاء المهمة